أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

84

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثالث ؛ أوّل من عرف بأنّ اللّه تعالى لا يرى في الدّنيا ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الأعراف - عن موسى - : قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » يعنى : « وأنا أوّل » « 2 » المصدّقين بأنّ اللّه تعالى لا يرى في الدّنيا . والوجه الرابع ؛ أوّل يعنى : أوّل المؤمنين من بني إسرائيل بموسى وهارون ؛ قوله تعالى في قصّة السّحرة ، ( « 3 » في سورة الشّعراء - بعد أن آمنوا حين وعدهم فرعون بالقتل ) « 3 » - : إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » يعنى : أوّل المصدّقين « 5 » بما جاء به موسى .

--> ( 1 ) الآية 143 . ( 2 ) الإثبات عن م . ( وأنا أول المؤمنين ) : بأنك لست بمرئي ولا مدرك بشيء من الحواس ( الكشاف للزمخشري 1 : 281 ) ( 3 - 3 ) الإثبات عن م . ( 4 ) الآية 51 . ( 5 ) في م : « . . . المصدقين من نبي بما جاء . . . » . كما في ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 34 ) وبنحوه في ( تنوير المقباس : 230 ) . « وكانوا أول جماعة مؤمنين من أهل زمانهم ، أو من رعية فرعون » ( الكشاف للزمخشري 2 : 109 ) .